Ads 468x60px

الثلاثاء، 18 ديسمبر 2012

التعريف بالمشروع



مشروع سلام


يعد مشروع سلام  (SALAM   (Study Abroad Learning And Mobility   أحد المشاريع التي تمول بدعم من المفوضية الأوروبية حيث يهدف هذا المشروع إلى تعزيز التعاون العلمي المشترك بين مؤسسات التعليم العالي الأوروبية ونظيراتها في اليمن والعراق وإيران. يضم المشروع سبع جامعات أوروبية وأحد عشر جامعة من أيران 6 والعراق 3 واليمن 2.


والمشروع هو عبارة عن أكثر من 120 منحة دراسية ممولة بالكامل للطلاب والباحثين الأكاديميين والموظفين الإداريين للدراسة أو التدريب أو العمل في إحدى الجامعات الأوروبية الشريكة في المشروع.

آخر موعد للتقديم في هذا البرنامج هو 23 يناير 2012 

من خلال موقع المشروع على شبكة الانترنت يمكن للراغبين التقدم.
* ملاحظة : هذه المدونه تعبر فقط عن رأي المؤلف او الكاتب .. وليس بالضروره عن رأي الجهة المانحه او منسقي البرنامج

يمكنك أيضا الإطلاع على :






  • خيارات الفئة المستهدفة (Target group)


    خيارات الفئة المستهدفة (Target group)





    تعتمد خيارات  الفئة المستهدفة (Target group) المتاحة في صفحة اختيار الفئة و الشهادة والجامعة على بيانات المتقدم التي زود بها النظام في بياناته الشخصية في حقل الجامعة (Home Universty)
     فإذا كان المتقدم قد اختار إحدى الجامعات الموجودة في القائمة   
    سيكون  متاح في قائمة الفئة   المستهدفة (Target group)  الخيارات التالية : 


    الفئات المستهدفة



    تعرف على الفئات المستهدفة في

    الخميس، 24 مايو 2012

    الشيخ والثورة، الزواج المبكر


    الشيخ والثورة، الزواج المبكر
    محمد علي بيرق
    مما لا شك فيه أن جميع الناس الذين يسكنون على وجه الأرض ينحدرون من قبائل. ولعل الاحترام المتبادل بين الاصول تجاه بعضها البعض، يُمكّن الجميع من تشاطر نفس الشعور بالفخر والاعتزاز حيال ذلك. ولكن مع تطور المجتمعات وظهور الفردية وولادة الحاجة إلى الانتماء إلى الأمة، كان ينبغي أن تتغير كل تلك المفاهيم. وهو بالفعل ما حصل، فقد شهدت غالبية دول العالم ذوبان القبيلة والعشيرة والجماعة الدينية في إطار المجتمع المدني، واتخذت أواصر المناصرة اشكال أخرى لتصبح أكثر انسجاما مع متطلبات هذا العصر.
    في اليمن لم يحدث شيء كهذا، فثمة عقلية لا تزال تتشبث وبقوة بمجموعة من التقاليد البالية التي يستحيل في وجودها انتقال المجتمع اليمني نحو التمدن. وتصر هذه العقلية على الحفاظ على القبيلة كما هي، وتتبناها كمرادف للكبرياء، ومصدر للقوة، وبنية كفؤة قادرة على إدارة كل نواحي الحياة اليومية بل والسياسية أيضا. وبسبب الجهل وارتفاع نسبة الأمية وانتشار الفقر وغياب العدل والامن وعدم تطبيق القانون وغيرها من الاسباب كان لهذه العقلية أن تستمر في السيطرة على المجتمع اليمني. تلك الاسباب سالفة الذكر إضافة إلى سمة التكوين القبلي ساهمت جميعها بشكل أو بآخر في دفع المجتمع اليمني نحو عدم تقبل مشروع التمدن الذي تنادي به فئة قليلة ومحصورة من الشباب والمثقفين.
    من غير المعقول أن نتصور أن ثمة تعاليم فرضها الدين الاسلامي هي السر وراء عدم تخلخل البنية القبلية داخل المجتمع اليمني، فالإسلام يمقت سلوك التعصب القبلي بكل أشكاله ويعتبره (نجاسة) ينبغي على الفرد المسلم التخلص منها. ذكر الله في كتابه الحكيم أن البشرية جمعاء تنحدر من أسرة واحدة تتكون من أب واحد هو أبونا آدم وأمٌّ واحدة هي أمُّنا حواء، حيث يقول عز من قائل: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)  وبما أن جميع الناس ينتمون إلى أسرة واحدة فإن الاستعلاء الذي يقوم على أساس العرق أو الأصل أو النسب ليس سوى مجرد وهم أو محض خرافة، ومن السذاجة بمكان أن يتقبل الانسان المسلم ممارسات كهذه لأنها قبل كل شيء تناقض مبدأ المساواة الذي جاء به نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم.
    مع انطلاق ثورة الشباب تعالت الأصوات التي تنادي بإقامة الدولة المدنية، ولعل هذا المطلب بالذات (كهدف عام) كان محل اجماع كل القوى والتكتلات التي شاركت أو التحقت بالثورة، ويتجلى ذلك الاجماع –على الأقل- بوضوح من خلال وجود هدف إقامة الدولة المدنية كهدف رئيس في قوائم الأهداف لدى كل مكونات الثورة. ولكن شكل الدولة أو بالأصح مضمون الدولة المدنية التي ينبغي أن يسعى الجميع من أجل إقامتها كان محل خلاف بين مختلف تلك الأطياف التي خرجت إلى الساحات. وقد يعود ذلك إلى تباينات في وجهات النظر بين رفاق الساحة، فبين من يعتبر أن التمدن أو المدنية هي التخلص من حكم العسكر واستبدالهم بحكام مدنيين، وبين من ينظر إلى المدنية على أنها القضاء على كل صور القبيلة وأشكالها، يعتبر آخرون أن إقامة خلافة إسلامية هو جوهر الدولة المدنية، وبين هذا وذاك يضع كل طرف السبل التي يراها كفيلة بتحقيق دولته المدنية. ما يهمنا هنا هو هذا الانقسام في الرأي حول القبيلة، وحول هذا الموضوع تقول الباحثة الفرنسية ماريلين دافيدام (في محاضرة لها بتاريخ 19-09-2008م في مركز سبأ للدراسات حول الجدل الدائر بخصوص دور القبيلة في المجتمع اليمني) : "أن النقاش حول هذه المسألة يبدو منقسما كانقسام المجتمع اليمني"، وتذهب الباحثة إلى تأكيد وجود هذه "الانقسامية" حتى على المستوى الأكاديمي والذي ترى أنه "متأثر إلى درجة كبيرة بالخطاب الأيديولوجي والسياسي". إن عوامل كثيرة ومعقدة سهلت للقبيلة ذلك التوغل الكارثي في كل مجالات الحياة، ومثلما فرضت القبيلة مشاركتها في السياسية فلم تكن القبيلة عاجزة أن تصبح أحد المكونات الثورية. إن انضمام القبيلة إلى الركب الثوري تم بعدة أشكال مختلفة ليس من بينها الشكل الفردي الذي يمثل أساس المجتمع المدني. لقد غابت الفردية لأن الشيخ يُحكم قبضته تماما على مقاليد الحكم في أروقة القبيلة، ولا يسمح للأفراد البتة المشاركة في إدارة شئون قبيلتهم التي قد يموتون في حربٍ للدفاع عن شرفها المروم. لم تتخلخل المكونات المناطقية ولم تنصهر القبيلة لتذوب في رحم الثورة التي تنادي بالمدنية، بل ظلت متماسكة وهكذا فقد اتخذت الخيام التي امتلأت بها الساحات مسميات تقوم على تلك الأسس المناطقية والقبلية. من الطبيعي أن يعلن الشيخ –باسم القبيلة طبعا- مسئوليته عن حماية الطريق أو أنبوب النفط أو خطوط النقل الكهربائية أو غيرها من المرافق العامة التي تمر أو تقع في ضمن الحدود الجغرافية التي تمتد فيها أراضي قبيلته، خصوصا في ظل عجز الدولة عن حماية  تلك المصالح العامة الواقعة بعيدا عن سيطرتها، وهو أمر محمود تشكر عليه القبيلة إذا تم دون مقابل تشترطه القبيلة لقاء هذا الواجب، وقد يحصل مثل ذلك في مناطق في مأرب أو الجوف أو شبوة على سبيل المثال. لكنه من المحزن أن تعلن القبيلة أو الشيخ المسئولية عن حماية الثوار وساحة الاعتصام، في مدينة مثل تعز، ليس لأن مدينة تعز تقع في نطاق سيطرة الدولة، ولكن لأن هذه المدينة بالذات لا تخضع من قبل انطلاق الثورة أصلا لا لسطوة الشيخ، ولا لسيطرة القبيلة كمنظومة. ولهذا فقد استغلت السلطة حينها وجود المسلحين التابعين للشيخ المسئول عن حماية الثورة، كذريعة لعملياتها الوحشية التي راح ضحيتها الابرياء من ابناء هذه المدينة المسالمة التي بدأت الثورة في وقت مبكر من أجل التمدن. قد لا يكون محمد حسنين هيكل على خطأ في توصيفه للثورة اليمنية إذا ما قورن مشهد الثورة اليمنية بنضيره المصري، فالمشهد اليمني فعلا طغت عليه القبيلة.
    لعلنا اليوم لا نستطيع القول بأن الثورة نجحت في إسقاط النظام، لكنا نستطيع أن نقول أن القبيلة نجحت في إسقاط المدنية التي سعت إليها الثورة. وإذا كان امام الثورة مهام كبيرة لتنجزها حتى لا نقول عنها أنها فشلت في تحقيق الدولة المدنية، فإن على القبيلة في المقابل أن تتخلص من الكثير من اوزارها حتى لا نقول أن الدول المدنية القادمة فاشلة.

    العقلية المتخلفة واليمن


    في اليمن لم يحدث شيء كهذا، فثمة عقلية لا تزال تتشبث وبقوة بمجموعة من التقاليد البالية التي يستحيل في وجودها انتقال المجتمع اليمني نحو التمدن. وتصر هذه العقلية على الحفاظ على القبيلة كما هي، وتتبناها كمرادف للكبرياء، ومصدر للقوة، وبنية كفؤة قادرة على إدارة كل نواحي الحياة اليومية بل والسياسية أيضا. وبسبب الجهل وارتفاع نسبة الأمية وانتشار الفقر وغياب العدل والامن وعدم تطبيق القانون وغيرها من الاسباب كان لهذه العقلية أن تستمر في السيطرة على المجتمع اليمني. تلك الاسباب سالفة الذكر إضافة إلى سمة التكوين القبلي ساهمت جميعها بشكل أو بآخر في دفع المجتمع اليمني نحو عدم تقبل مشروع التمدن الذي تنادي به فئة قليلة ومحصورة من الشباب والمثقفين.

    توطئة

    مما لا شك فيه أن جميع الناس الذين يسكنون على وجه الأرض ينحدرون من قبائل. ولعل الاحترام المتبادل بين الاصول تجاه بعضها البعض، يُمكّن الجميع من تشاطر نفس الشعور بالفخر والاعتزاز حيال ذلك. ولكن مع تطور المجتمعات وظهور الفردية وولادة الحاجة إلى الانتماء إلى الأمة، كان ينبغي أن تتغير كل تلك المفاهيم. وهو بالفعل ما حصل، فقد شهدت غالبية دول العالم ذوبان القبيلة والعشيرة والجماعة الدينية في إطار المجتمع المدني، واتخذت أواصر المناصرة اشكال أخرى لتصبح أكثر انسجاما مع متطلبات هذا العصر.